X-Steel - Wait
يمكنك تغير العرض برحتك قاءمه او شبكه مع تحياتي محمد سيد

كيفية حساب اخراج زكاة المال

كيفية حساب اخراج زكاة المالتعد الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة والتي يقوم عليها هذا الدين،حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا "، فالزكاة هي الركن الثالث من هذه الأركان، واختلف العلماء في ذكر الوقت الذي فُرضت فيه هذه الفريضة ولكن الغالبية منهم يرون أنها فرضت في مكة المكرمة قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، ولكن أحكامها وتفصيلها كان في المدينة المنورة بعد الهجرة.

ماهية الزكاة

الزكاة في اللغة هي البركة والطهارة وهي النماء، وإنما جاءت هذه الكلمة من تنمية المال وزيادته في الدنيا وأجره عند الله في الآخرة، أما في الاصطلاح الشرعي فهي مقدار من المال يجب على المسلم الغني أن يقوم بتأديته إلى المسلم الفقير الذي لا يجد قوت يومه.

زكاة المال

هي الزكاة التي يجب على المسلم أن يدفعها في الأموال التي يمتلكها، والتي بلغت النصاب الشرعي والحول الكامل، والأموال التي تكون في حيازة المسلم من حيث وجوب دفع الزكاة عليها أو عدمه هي كالآتي:
  • الأموال التي يجب على المسلم أن يدفع الزكاة فيها وهي الأوراق النقدية والذهب والفضة وغيرها من المعادن النفيسة.
  • الأموال التي لا تجب الزكاة فيها مثل البيت الذي يسكن المسلم فيه أو السيارة التي يمتلكها.
  • الأموال التي اختلف العلماء في وجوب الزكاة فيها من عدمه، وهي الديون التي يقوم المسلم بإعطائها إلى غيره.

سبب فرض الزكاة

لقد فرض الله الزكاة على عباده المسلمين ليبارك لهم في أموالهم، ولزيادة الترابط والتكافل بين المسلمين، فعندما يقوم الغني بصرف بعض أمواله على الفقير فإن هذا سيؤدي إلى زيادة المحبة والشعور بالأخوة بين أبناء المجتمع الواحد، وهذا هو الذي يريده الله بين المسلمين ليصبح المجتمع الإسلامي كالبنيان المرصوص كما وصفه الله عز وجل، فالمال ليس مُلكٌ لهذا الرجل أو ذاك وإنما هو لله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، فالواجب على العبد الغني أن يشكر الله على هذه النعمة وشكره هنا لا يكون إلا بإخراج الزكاة.

حساب زكاة المال

لحساب زكاة المال الذي توفرت فيه شروط الزكاة طريقتين رئيسيتين وهما: في الطريقة الأولى نقوم بجمع المال المتوفر فيه شروط الزكاة والذي نريد معرفة زكاته ونقسمه على 40، ومن الأمثلة على هذه الطريقة:
  • مثال : رجل يمتلك ما مقداره 10000 دينار بلغ عليه الحول ووصل إلى النصاب الشرعي فما هو مقدار الزكاة الواجبة في هذا المبلغ؟
إن مقدار الزكاة الواجبة على المسلم هنا تساوي قسمة المبلغ على 40 وهو 250 دينار.
  • مثال : رجل يمتلك ما مقداره 160000 دينار بلغ عليه الحول فما هو مقدار الزكاة الواجب إخراجها؟
إنّ مقدار الزكاة الواجبة هنا تساوي قسمة المبلغ على 40 وهو 4000 دينار.

الطريقة الثانية :نقوم بجمع المال الذي نريد إخراج زكاته، والمتوفر فيه شروط الزكاة من النصاب الشرعي والحول الكامل الذي بلغه، ونقسمه على مئة ومن ثم نضرب الناتج في 2,5، والأمثلة على هذه الطريقة:
  • مثال : رجل يمتلك ما مقداره 10000 دينار ويريد إخراج زكاة المال التي على المبلغ، فما مقدار هذه الزكاة؟
إنّ مقدار الزكاة الواجبة علية تساوي 10000 مقسومة على مئة فيكون الناتج 100، ثم نضرب 100 في 2,5 وبالتالي يكون المبلغ 250 دينار.

  • مثال : رجل يمتلك مبلغ من المال مقداره 160000 دينار وقد بلغ عليه الحول فما مقدار الزكاة الواجب إخراجها؟
إن مقدار الزكاة هنا تساوي 160000 مقسومة على 100 فيكون الناتج 1600، ونضرب 1600 في 2,5 فيكون الناتج 4000 دينار.

أحكام في زكاة المال

هل يجب على المسلم أن يخرج زكاة المال على المقدار الذي وصل إليه المال عند بلوغه النصاب أو عندما يمر عليه حولا كاملا؟
من المعلوم أن المال لا تجبُ فيه الزكاة إلا عند بلوغه النصاب، وهو ما مقداره 85 جرام من الذهب أو 595 جرام من الفضة، وعند بلوغه الحول أي عاما هجريا كاملا بعد أن يبلغ المال النصاب، فإذا امتلك مسلمٌ 1000 دينار وهو نصابه ولكن عندما بلغ عليه الحول وصل إلى 6000 دينار، فإن المبلغ الذي يجب أن نخرج الزكاة عنه هو المبلغ الذي وصل عند الحول وهو 6000 دينار، ولكن لو أن الزيادة جاءت من غير ربحٍ على المبلغ الأصلي كزيادته عن طريق الميراث أو طرق أخرى فبإمكاننا هنا أن نؤدي الزكاة على المبلغ الأصلي وهو 1000 دينار، ثم نجعل حولاً كاملاً للمبلغ الآخر ونزكي عنه عند بلوغه ذلك الحول.

هل يوجد زكاة على المال المعد لشراء شيء ما مثل البيت أو السيارة؟
اتفق العلماء على وجوب إخراج الزكاة على هذا المال إذا حال عليه الحول، أما بعد الشراء فإن هذا البيت أو هذه السيارة لا يجب فيها إخراج الزكاة، ولكن لو قمنا ببيعه فإن المبلغ الذي نربحه تجب الزكاة فيه إذا بلغ الحول.

ما هو حكم الزكاة في الراتب؟
اتفق العلماء على أن الدخل الثابت لا تجب فيه الزكاة إلا عندما ندخر منه، ويبلغ هذا الادخار النصاب الشرعي الذي حدده الإسلام وحال عليه الحول، فمثلا لو كان دخل أحد الأشخاص 1000 دينار، وكان هذا الشخص يدخر 300 دينار من راتبه فعندما يبلغ هذا الادخار نصابه الشرعي وعندما يحول الحول عليه فإنه تجب فيه الزكاة.

الزكاة إلى من

لقد أجاب الله عز وجل عن هذا السؤال في قوله "إنّمَا الصّدَقاتُ لِلفُقُرَاءِ والمَسَاكِينِ وَالعَامِلينَ عَليهَا والمُؤّلّفَةِ قُلُوبُهُم وَفيِ الرّقَابِ والغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابِن السّبِيِل فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عليمٌ حَكيمٌ"، وهذه الأقسام هي:
  • الفقراء وهم الذين لا يجدون قوت يومهم.
  • المساكين وهم الأشخاص الذين يعيشون على أقل القليل وبالكاد يستطيعون إيجاد قوت يومهم.
  • العاملون عليها وهم الأشخاص الذين يقومون بجمع الزكاة وإيصالها إلى الأصناف التي تستحقها، سواء كانوا أفراد أو جمعيات أو مؤسسات.
  • المؤلفة قلوبهم وهؤلاء الأشخاص ينقسمون إلى نوعين؛ وهما الذين دخلوا إلى الدين الإسلامي منذ مدة قريبة، فيجب علينا أن نساعدهم في ترسيخ هذا الإيمان في قلوبهم، أما النوع الثاني فهم الذين لا يكرهون الإسلام ويريدون الدخول إليه ولكنهم ما زالوا على دينهم.
  • في الرقاب وهم في الزمن القديم كانوا العبيد والإماء، فيجوز لنا أن نصرف الزكاة عليهم من أجل تحرير رقابهم.
  • الغارمون وهم الأشخاص الذين تراكمت الديون عليهم ولا يستطيعون سدادها.
  • في سبيل الله وهم الأشخاص الذين يجاهدون في سبيل الله ولا يطلبون شيئا من عَرض الدنيا، وهؤلاء تجب الزكاة عليهم لكي يتمكنوا من إكمال جهادهم.
  • ابن السبيل وهو المسافر عندما ينفد منه المال، فلا يستطيع الرجوع إلى بلده.

متى تجب الزكاة

إن الزكاة لا تجب في كل ما نملكه من أموال أو أشياء أخرى، ولكنها تجب في الأمور الآتية:
  • الأصول الثابتة حيث إنّ ه يجب على المسلم أن يقوم بإخراج الزكاة عن المال الذي بقي لديه لأكثر من عام كامل، وزاد عن النصب الشرعي وهو 595 جرام من الفضة أو 85 جرام من الذهب، بحيث يتوجب على المسلم إخراج ما يعادل 2,5% من قيمة هذا المال.
  • الذهب أو الفضة وغيرهما من المعادن الثمينة بحيث يجب على المسلم إخراج الزكاة فيهما سواء أراد المسلم أن يتاجر بهما أو يشتري بيت أو سيارة .
  • البهائم والأنعام فيجب على المسلم أن يخرج الزكاة عن هذه الأنعام، ومن الأمثلة على النصاب الشرعي للأنعام، أن نقوم بإخراج بقرة لا تقل عن سنتين من 30 بقرة، أو نخرج شاة واحدة عن الإبل التي تزيد على خمسة.
  • المزروعات التي نزرعها في الأرض من الأشجار والحبوب فيجب أن نخرج الزكاة عنها.

كيف يتم النكاح في الإسلام

كيف يتم النكاح في الإسلامأوصى الدين الإسلامي بضرورة التعجيل بالزواج إذا بلغ الجنسين سن الرشد ، وذلك تجنباًلوقوع فاحشة الزنا وانتشارها في المجتمع الإسلامي ، حيث يستطيع المرء تفريغ شهوته ضمن حدود الشرع وبما يرضى الله ، وينجب الزوجين الأبناء والبنين إعماراً للأرض وإكثاراً لنسل المسلمين .

ولكن مع تطور التكنولوجيا ووسائل الإتصال قد يختلط على المقبلين على الزواج بعض القواعد والضوابط الشرعية التي تحدد مسار العلاقة الحميمة بين الزوجين في حدود الشريعة ، ونرى مؤخراً عدداً من الشباب يمارسون العلاقة الزوجية بطريقة خاطئة جهلاً من بعضهم و تعدياً على حدود الشرع من جانب آخر . وهنا كان لا بد من تحديد الطريقة الصحيحة المحللة لنكاج الأزواج ، بما يرضي الله ، حتى يطرح الله بالزواج البركة ويتم على الزوجين نعمه بالإنجاب مستقبلاً .

طريقة النكاح الحلال :
أجاز الشرع للمتزوجين طرق المداعبة جميعها على اختلافها دون تحريم أي منها ، كما نفى العلماء تحريم النكاح في الضوء كما يعتقد أغلبية المسلمين الذين يمارسون العلاقة الزوجية بالظلام ظناً منهم بتحريم النكاح في الضوء ، وإنما سبب إقبال الغالبية على نكاح الظلام في المجتمعات العربية والإسلامية تعود إلى خجل المرأة المسلمة في الغالب من الممارسة الزوجية بشكل واضح ، فيلجأ الزوج المسلم لهذه الطريقة لتسهيل الأمور وتخفيف الضغط النفسي عن زوجته ، ولكن ليس فيه ذلك الموضوع أي تحريم في الدين مطلقاً .

كما أن الدين الإسلام لم يحدد وضعية أو أسلوب محدد للنكاح الإسلامي وجعل الكيفية حسب رغبة الزوجين سواءً من كانت الزوجة مستلقية أو قائمة أو من الأمام أو غيرها من الوضعيات لقوله تعالى : " نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} ... وهذا يعني أن الزوجة متاحة لزوجها في مكان الحرث بأي وقت، وبالطريقة التي يشاء .

ماذا حرم الشرع في النكاح الإسلامي :
أباح الشرع جميل وسائل المداعبة الزوجية بجميع أشكالها ولم يقيد الزوجين بشيء باستثناء إتيان الزوجة من دبرها أي من الخلف ، كالحيوانات ، وذلك لأن هذا موضع نجاسة وليس موضع للحرث ، ويسمى في الدين " الحش " وهذا حرام شرعاً جملة وتفصيلاً ويجب الإمتناع عن ممارستة في النكاح الزوجي، وقد وردت العديد من النصوص الشرعية في الكتاب والسنة الشريفة تحرم هذا الأسلوب في النكاح ، حيث لعن الله ورسوله كل رجل أتى زوجته من دبرها سواء برضاها أو مجبرة . قال تعالى : " فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ " أي من الأمام و ليس من دبر " الخلف " ... كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الموضوع : " لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل أتى امرأته في دبرها " كما قال عليه الصلاة والسلام : " ملعون من أتى امرأته في دبرها " .

ومن هنا طالب الشرع من الزوجة عدم طاعة زوجها في أن يأتيها من الخلف بحجة عدم رغبتها في عصيانه ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإذا أصر على ذلك وجب عليها خلعه ومطالبته بالطلاق إعاناً لأوامر الله وطاعة له .

بماذا وعد الله النساء في الجنة

بماذا وعد الله النساء في الجنةكيف يكرم الله تعالى المرء في الآخرة

يكرّم الله تعالى المرء في الآخرة نتيجة أعماله و إجتهاده في الدنيا ، و كم كسب من الأجر و الثواب لكي يملأ ميزانه بالحسنات ، و في الحياة الآخرة هناك الجنة و النار فالكافر مصيره إلى النار خالداً فيها و المسلم من عمل الصالحات و ثقلت موازينه ففي الجنّة خالدا فيها ، إن الحياة في الجنة حياة رغد تختلف عن الدنيا فالرجل عندما يدخل الجنة وعده الله تعالى بالحور العين و الحور العين نساء من النور متفوقات الجمال و الزينة لم يمسهن أحد طاهرات يزيّن الجنة للرجال ، أما النساء في الجنة فلها مكانة أخرى .

كيف يكون وضع المرأة في الجنة

فالمرأة عندما تدخل الجنة فهي تكون ملكة نساء الحور العين ، و عد الله تعالى النّساء بما تشتهيه النفس فهي تكون مكرّمة في الجنة و لها أن تتطلب ما تشاء و ما اشتهته في الدنيا و لم يتحقق تشتهيه في الجنة فيكون مجاباً بإذن الله تعلى ، الإنسان على حالته في الدنيا فالمرأة المتزوجة تتفرق عن زوجها إمّا بالموت أو الطلاق ، لذلك المرأة المتزوجة من زوجها تكون في الجنة حسب دخوله الجنة أو النار ، فإن كان زوجها دخل الجنة تكون مع زوجها و إن لم يدخل الجنة تزوجت رجل من أهل الجنة و إن لم تريد الزواج فلها من الحور العين يعملن على خدمتها و تكون هي ملكة الحور العين . أمّا بالنسبة للمرأة المطلقة و تفرقت عن طليقها بالإكراه و الرضا يكون مرتبطا أيضاً بحالة الطليق فإن دخلت الجنة و طليقها دخل الجنة ترد المرأة الى طليقها و تكون زوجته و إن لم يدخل الجنة فتكون أيضا كحالة المرأة المتزوجة و زوجها في النار .

كيف يكرم الله المرأة التي دخلت الجنة لكنها تزوجت بأكثر من رجل

أمّا حالة المرأة التي تزوجت بأكثر من رجل في الدنيا و كل أزواجها دخلوا الجنة فمع من تكون في هذه الحالة ، في هذه الحالة يقال إن المرأة تخيّر بين أزواجها فتختار الزوج الذي تريده و أحبته و أحسن معاشرتها في الدنيا ، و القول الآخر يقال إنّ المرأة تتزوج و تكون مع آخر زوج لها في الدنيا و القول الآخر تكون مع من أفضلهم و أحسنهم أخلاقاً و الله تعالى أعلم ، و أمّا المرأة التي ماتت و لم تتزوج فيكرمها الله تعالى في الجنة في المنزلة الحسنة و الدرجة العالية و تتزوج برجل من أهل الجنة من الرجال الذين لم يتزوجوا في الدنيا ، و تخيّر بالزواج أو تكون ملكة على الحور العين اللواتي يكونن تحت تصرفها و لها ما تتلذذ و تطلب فكل أمرها مجاب بحول الله تعالى و إرادته .

حساب زكاة الذهب

حساب زكاة الذهبخلق الله الانسان في أبهى حلة له ، وامره باتباع الدين على أكمل وجه ، حتى يستحق أن يكون من البشر الذين يدخلون الجنة ، وينعمون بنعيمها ، وفي الوقت الذي كان العالم منشغل بالتقدم والتطور ، كان الاسلام ينادي بالمسامحة ، والتعاون من أجل انجاح المجتمع ، وعدم تأكل جبهاته ، وفي هذا الوقت فإن الدين شرع الزكاة ، وجعلها فرض من فروضه على عباده . قال تعالى : " يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ".
رتبت الآيتان الكريمتان الوعيد الشديد على كنز الذهب وعدم انفاقه في سبيل الله ، وكان المراد من ذلك عدم الاستخدام ، وكان الأمر الذي تحدثت عنه الآيات هو تكديس الأموال ، وكنزها ، وكانت أولى الأسباب التي أدت إلى تحريم الكنز ، هي أن في ذلك ايذاء للفقراء ، وعدم الشعور والرأفة بحالهم ، وهذا ضد مبادئ الاسلام ، وضد مبادئ الدين الاسلامي ، وقد نادى الدين بضرورة التعامل بشكل جدي مع مشكلة الأفراد الذين تقطعت بهم السبل ، فلم يجدوا المال الذين يحتاجونه من أجل متابعة حياتهم بشكل يليق بأدميتهم ، وقد نادى الدين بضرورة التقيد بتعاليم الاسلام ، والتعلم منه السماحة والأخلاق الطبية ، التي تدعو إلى مساعدة الأفراد من خلال الزكاة التي فرضها الاسلام .

موضوعنا سيدور عن زكاة الذهب ومقدارها ، وهي ما سنتعرف عليه بشكل أكبر ، فالذهب المراد بالزكاة ، هو الذهب الذي يعرض من أجل البيع والشراء ، أو من أجل الاتجار ، وفي هذه الحالة ، كان لا بد من توافر هذه الصفات به ، حتى يجوز أن يقام عليه حد الزكاة ، أو فريضة الزكاة ، أما الذهب المكدس عند المرأة بهدف التباهي ، والتجمل به ، فقد ذهب رأي العلماء إلى عدم ضرورة أخراج الزكاة عليه ، لأنه لا فائدة مرجوة منه غير الزينة ، وهذا الرأي كان رأي الشافعية الذين أباحوا للمرأة أن تتزين بالقدر الذي تريد ، ما دام هذا هو الهدف منه .
أما إذا قصد من حلي المرأة الكنز والإدخار وبلغ حد الإسراف فوجبت عليه الزكاة ، لما رواه أبو داود أن امرأة من اليمن أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها : " أتقضين زكاة هذا ؟ ، فقالت : لا ، فقال لها : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار ، فخلعتهما وألقتهما الى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت : هما لله ولرسوله " .

طريقة تقسيم الورث

طريقة تقسيم الورثيُسمَّى الورث تركة، وذلك لأنه ما يتركه الميِّت وراءه لينتفع به ورثته بماله وأملاكه وعقاراته وحقوقه وديونه، فحتى الدَّين هو من ضمن التركة التي يورِّثها الميت لمن بعده، فيجب أداء ما عليه من ديون كما أنهم يريدون أخذ ما لهم من حقوق. فعند توزيع التركة، أول ما يؤخذ منها قبل أن توزَّع هو الحقوق المالية التي على الميت، ومنها تجهيز الجنازة وأجور الغسل والدفن وغيرها، ثم مؤخر زوجته أو زوجاته إن كان له أكثر من زوجة، وتُدفع الزكاة عن ماله إن لم يكن قد أخرجها، ويُسدَّد ما عليه من ديون. وبعد أن يستوفي كل ذي حقٍّ حقه من تركة المتوفي؛ فما تبقى منها يتم توزيعه بين الورثة كلٌّ حسب نصيبه في الميراث.

عند توزيع الميراث؛ بداية ينظر إن كان قد ترك وصية؛ فعلى الوارثون تنفيذها دون اعتراض، ولا تكون الوصية بأكثر من ثلث ما تركه المتوفي، ولا أن تكون هذه الوصية لأحدٍ من الذين يمكن أن يرثوا منه لقوله صلى الله عليه وسلم (لا وصية لوارث)، وإن كانت الوصية في أكثر من الثلث؛ فيتم تخفيض القيمة لتبلغ الثلث؛ أو أن يُسامح جميع الورثة ويقبلون بدفع الوصية كاملة. وإن حضر القسمة أحدٌ من العائلة غير الوارثين من أقارب الميت، أو الفقراء والمساكين؛ فيُستحبُّ إعطاءهم شيئاً ولو يسيراً من التركة كنوع من تطيب الخاطر من أجل الدعاء للميت والترحُّم عليه، قال تعالى (وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منها وقولوا لهم قولاُ معروفاً). والباقي يوزَّع على أصحاب الفروض، وهم الذين لهم نِسَبٌ معينة من الميراث، فيأخذون نصيبهم بداية، وما تبقَّى يذهب إلى العُصبة من الورثة، وهم لا نسبة محدَّدة لِما يرثونه، بل إن لهم ما يتبقَّى من الميراث مهما قلَّ أو كثُر. أما في حالة كان الميِّت مديوناً عند موته ولم يترك خلفه ما يورِّثه، فيرثون منه دينه ويجب عليهم سداده؛ كلٌّ حسب نصيبه الشرعي في الميراث.

توجد عدّة طرق لتوزيع التّركة، منها طريقة النسبة أو الأسهم أو المراضاة أو التهايؤ أو القرعة، بالنسبة للمال النقدي الذي يتركه المتوفي؛ فيمكن اعتماد طريقة النِّسب أو الأسهم في توزيعها، كون أن الموضوع لا يحتاج إلى تعقيد ويمكن تجزئته بسهولة، ونفس النِّسب أو عدد الأسهم تكون عند توزيع العقارات، ولكن كون العقار غير قابل للتجزئة مثل المال؛ فإنه ينبغي وجود طريقة إضافية لتوزيعه. فيمكن توزيع العقار عن طريق التهايؤ، أي أن يستغل الوارِث العقار لمدة تعودُ عليه بمقدار نصيبه من الميراث ثم يتركه لغيره. أما المراضاة، فتكون بأن يتم تقييم قيمة العقار ونصيب كل فردٍ منه؛ ثم يقوم أحدهم بدفع نصيب الباقيين ويأخذ هو العقار لنفسه. أما القرعة؛ وخصوصاً إذا كان العقار عبارة عن عمارة فيها عدد من الشُّقق؛ فيتم عمل قرعة ليأخذ كل وارث جزءاً من العقار.

إنّ أفضل طرق توزيع الميراث في حالة العقارات والأراضي هي طريقة المراضاة، فيكون الأمر على بيِّنة، وكلٌّ يأخذ نصيبه كاملاً دون زيادةٍ ولا نقصان... والله أعلم.

كيف يرقي المسلم نفسه

كيف يرقي المسلم نفسه
من عظمة هذا الدّين ورحمته
أنّه لم يجعل بين العبد وربّه أيّ واسطةٍ من الوسائط، فإذا أراد العبد أن يدعو ربّه جلّ وعلا، رفع يده بالدّعاء ليناجيه ويدعوه، فهو يعلم بأنّه لا يوجد بينه وبين ربّه جلّ وعلا حجاباً أو واسطةً، قال تعالى ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم )، ويفهم من هذه الآية الكريمة أنّ الله تعالى يسمع الدّعاء من عبده بدون أن يكون بينه وبينه حجاب، وكذلك الحال حين يشعر الإنسان بأنه مريضٌ مبتلاً في نفسه أو ماله أو ولده، ويريد أن يعالج ذلك بالرّقية، فكما علم من سنّة النّبي صلّى الله عليه وسلّم بأنّ العين حقٌ كما أنّ السحر حقّ، وعلى من أراد التّخلص من الحسد والسّحر أن يرقي نفسه بما ورد عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم من الرّقية والأدعية التي تحفظ النّفس من الّشرور، وقد يلجأ المسلم أحياناً إلى من يرقي له ممن علم صلاحه وتقواه من المسلمين، ولكن تبقى الرّقية من خلال الشّخص المصاب بنفسه هو أولى وأوجب وأكثر إخلاصاً، ذلك بأنّ الله تعالى يحبّ أن يسمع صوت عبده المسلم وهو يدعوه ويلجأ إليه، فكيف تكون الرّقية من خلال الإنسان نفسه :
  • من الأدعية والأذكار الواردة في الرّقية، والتي صحّت عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، أنّه كان يقرأ بالمعوّذات وينفث فيها على نفسه، كما كان النّبي الكريم يرقي الحسن والحسين عليهما السّلام، بقوله بسم الله أرقيك من كلّ شيء يؤذيك، ومن شرّ كلّ نفسٍ، أو عين حاسدٍ الله يشفيك، أو قوله أعوذ بكلمات الله التّامة، من كلّ شيطانٍ وهامّة، ومن كلّ عينٍ لامّه، وكذلك قد ثبت عن الصّحابة الكرام أنّهم قرؤوا الفاتحة يوماً على رجلٍ من قومٍ كان لديغاً فكأنّما نشط من عقال، وقد أقرّهم النّبي صلّى الله عليه وسلّم على فعلهم هذا أقرهم على أخذ الأجرة عليه.
  • يمكن للإنسان الذي يشعر بأنّه قد أصابه شيءٌ من السّحر أن يقرأ بآياتٍ معيّنة مخصوصةٍ في ردّ كيد السّاحرين، بقراءتها على ماء زمزم لما فيه من البركة، ثمّ يشربه بنيّة الشّفاء من سحره أو مرضه، وفي كلّ الأحوال يجب أن يستحضر المسلم وهو يرقي نفسه بأنّ الله تعالى وحده هو الذي يشفيه من الحسد والسّحر والمرض، وإنّما كانت الرّقية مجرّد وسليةٍ من الوسائل التي حثّنا عليها نبينا الكريم عليه أفضل الصّلاة و التّسليم.

كيف تحقق تقوى الله

كيف تحقق تقوى اللهتقوى الله تعالى تعني الابتعاد عن كل ما لا يرضاه الله تعالى والاقتراب من كل ما يحب أن يرى عبده عليه، وما أباحه الله تعالى لنا هو الأصل أما ما حرمه علينا فهو قليل جداً، والأخلاق السيئة أساسه، فمن يتق الله تعالى مثلاً لن يشهد شهادة الزور، ومن يتق الله لن يغش ومن يتق الله تعالى لن يدخل أبيه وأمه إلى دار المسنين كل هذه المنهيات الأخلاقية هي أساس تقوى الله تعالى وهي جوهرها وهي التي لا يجوز على الإنسان أن يقع بها، لأنها ليست من تقوى الله تعالى في شيء. لطالما ارتبطت تقوى الله تعالى ضمنياً بالأخلاق، لكنها اليوم وللأسف الشديد ارتبطت بالعبادات، فقديماً كانت العبادة تستوفي غايتها العظمى بتهذيب أخلاق الإنسان، فالتقي كان يصلي وكان في نفس الوقت خلقه حسن، أما في يومنا هذا ولما تم فصل العبادة عن الأخلاق، لم تعد التقوى في ذهن الناس مرتبطة بالأخلاق بل هي مرتبطة اليوم عندهم بالعبادة، وهذا الفصل هو أساس الويلات والنكبات التي يعيشها المسلمون اليوم، فالعبادة إن لم تكن تفضي إلى أخلاق فلا طائل يرجى منها، فالمصلي الكذاب ليس بمصلٍّ لأن الصلاة فيها اتصال بالله تعالى، ومن يتصل بالله تعالى المفروض أن يحاول قدر الإمكان أن يعكس صفات الله تعالى عليه، وأن يكون على قدِّ هذا الشرف الرفيع الذي يسره الله تعالى له، فالمسلم يؤمن أنه لولا الله لما سجد سجدة واحدة، ومن يؤمن بهذا الأمر ينبغي عليه أن يعلم علم اليقين أنه هذا الاختيار الرباني له وتشريفه بالصلاة ما هو إلا أمانة ألقيت على كاهله، فبالتالي ينبغي على هذا الإنسان أن يحاول قدر الإمكان أن يستفيد من هذه الفرصة الثمينة وأن يتحلى بالخلق الحسن وأن يكون مصدر خير على كل الناس من حوله.

إن الإنسان المسلم المؤمن يتقي الله تعالى عندما يدرك تمام الإدراك المعاني السابقة وعندما أيضاً يقوم بمحاولة معرفة صفات الله تعالى، فمن يعرف الله تعالى حق المعرفة فإنه قطعاً سيتقيه، فتقوى الله تعالى تكون بمعرفته، فصفات الله تعالى هي المطلق في كل شيء، وعندما نقول المطلق فهذا الأمر يتضمن بشكل ضمن أن كل صفات الناس هي صفات مستمدة من هذه الصفات، وعندما يعي الإنسان حقيقة صفات الله تعالى فلن يكون أمامه سوى أن يتقيه، فإن لم يتقيه يكون غير واعٍ بعد بقدرته التي لا حدود لها والتي ليس كمثلها شيء.
 
Support : © 2014 مدونة اسلامنا.