نشأة ابن النفيس
ولد ابن النفيس في قرية تسمّى قرش في سورية ومات في القاهرة، وكبر وترعرع ابن النفيس بدمشق، وتعلّم الطب من أطبائها وخاصّةً مهذب الدين، ثم غادر إلى مصر وعاش في مدينة القاهرة وصار مسؤولاً عن البيمارستان أو المستشفى الناصري الذي أقامه السلطان قلاوون، كما عيّن الطبيب الخاص عند السلطان ببيرس ملك مصر والشام.
وله في الطب العديد من الإنجازات، فقد قدّم إنجازاً في تشريح الحنجرة وجهاز التنفس، وذكر للشرايين شروحات واضحة جداً، وبيّن وظائف كلّ منها، وهو أوّل من طلب من مرضاه الاعتدال في أكل الملح، ووصف الأخطار المتعدّدة للملح، وعلاقته بارتفاع الضغط، وله العديد من الكتب مثل: القانون، وشرح طبيعة الإنسان، والنبات في الأدوية المفردة، والمختار في الأغذية، ورسالة في أوجاع البطن.
الدورة الدمويّة
الدورة الدمويّة الصغرى هي عبارة عن جزء من الجهاز الدوري الّذي يتكوّن من: القلب، والأوعية الدموية، والدورة الدموية الصغرى تتألّف من الأوعية الدموية التي تنقل الدم غير المحمّل بالأكسجين من القلب إلى الرئتين، ثمّ تٌعيد الدم المحمّل بالأكسجين إلى القلب مروراً بالبطين الأيمن مرّةً أخرى، وهذا عكس ما يتم في الدورة الدمويّة الكبرى.
ويعبر الدم الفاسد من الجزء الأيمن من القلب الّذي يسمّى البطين الأيمن بواسطة الشرايين الرئوية التي تحمل الدم إلى الرئتين؛ حيث تقوم كريات الدم الحمراء بالتخلّص من غاز ثاني كسيد الكربون وحمل غاز الأكسجين من خلال عمليّة التنفس، ثم يٌغادر الدم المحمّل بالأكسجين من الرئتين عن طريق الأوردة الرئوية، والتي تصبّ داخل الجزء الأيسر من القلب أو ما يسمّى بالأذين الأيسر، وبهذا تنتهي الدورة الدموية الصٌغرى، بعدها يتمّ نقل الدم إلى جميع أجزاء الجسم كافّةً بواسطة الدورة الدموية الكبرى، ومن عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى في الخلق أنّ الدورة الدمويّة الصغرى ناقصة في الجنين؛ وذلك لأنّ رئتيه منطبقتان، ويعبر الدم بشكل مباشر من الأذين الأيمن إلى الأذين الأيسر.
إرسال تعليق